الشيخ محمد عبده
25
رسالة التوحيد
بها الصناعة واتسع العمران . ذكره المؤلف في الدرس وكان من رأيه أنه يجب ألا تمزج الفلسفة والعلوم الدنيوية بالمسائل الدينية . ( 25 ) أي اصطدموا مصاحبين لعلومهم بما انطبعت عليه أنفس الجمهور من المنازعات الدينية . ( 26 ) الظاهر أن يقال : وغيرها أي الكتب ، أو غيرهما أي البيضاوي والعضد ، ولعله كان ذكر غيرهما فسقط من النسخ ؛ ولا أذكر أنه صححه في الدرس ولم أجده في الجدول الّذي صحح ونقح به الطبعة الأولى . ( 27 ) يعنى أن المتأخرين أساءوا في اختيار كتب من قبلهم وكانت طريقتهم في التدريس البحث في ألفاظها وأساليبها ، دون تحرير مسائل العلم وتحقيقها ، وكان يقول فيهم : إنهم يتعلمون كتبا لا علما . ( 28 ) راجع ترجمة الأشعري في الطبقات الكبرى للسبكي . ( 29 ) فات المؤلف أن يذكر في هذه الخلاصة التاريخية أنه بعد أن استفحل سلطان الأشعرية في القرون الوسطى وضعف أهل الحديث ومتبعو السلف ظهر في القرن الثامن المجدد العظيم شيخ الإسلام أحمد تقى الدين بن تيمية الّذي لم يأت الزمان له بنظير في الجمع بين العلوم النقلية والعقلية وقوة الحجة فنصر مذهب السلف على المذاهب الكلامية كلها ببرهانى العقل والنقل . . وقد أحيت مصر والهند كتبه وكتب تلميذه الأكبر العلامة ابن القيم بعد أن كان الاهتداء بها محصورا في بلاد نجد ، وهي الآن تعم الشرق والغرب ، وستكون عمدة جميع مسلمى الأرض .